ابن أبي جمهور الأحسائي

198

عوالي اللئالي

من السجدة الأخيرة ، في الركعة الأولى استوى جالسا ، ثم قام واعتمد على الأرض وقال : قال النبي صلى الله عليه وآله " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 9 ) وروى ابن مسعود قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي ، وعلمني التشهد وقال : " إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك " ( 4 ) ( 5 ) ( 10 ) وروى عبد الرحمان بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله فأطال السجود ، فقلنا له : سجدت فأطلت السجود ؟ فقال : " نعم ، أتاني جبرئيل فقال : من صلى عليك مرة ، صلى الله بها عليه عشرا فسجدت لله شكرا " ( 6 ) ( 7 ) ( 11 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله : لما اتي برأس أبي جهل ، سجد شكرا لله تعالى .

--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 2 : 124 باب كيف القيام من الجلوس . ( 2 ) وهذا يدل على استحباب جلسة الاستراحة . لان الراوي حكاها من فعل رسول الله صلى الله عليه وآله فلا أقل من أن يحمل على الاستحباب . ويدل أيضا على استحباب الاعتماد على اليدين عند القيام ، لأنه حكاه عن فعله عليه السلام ( معه ) . ( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الأذان باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ، قطعة من الحديث . وهذا يدل على وجوب التشهد ( معه ) . ( 5 ) أطبق علمائنا على وجوب التشهدين : وقال الشافعي : الأول سنة والثاني فرض ، وقال أبو حنيفة : كلاهما مسنونان . لكن الجلوس في التشهد الثاني بقدره واجب وهما محجوجان بالأخبار المستفيضة من الطرفين ، وهذا الحديث وإن كان ظاهر الدلالة على وجوب الثاني الا انه عند التأمل متناول لهما ( جه ) . ( 6 ) وهذا يدل على أن سجود الشكر سنة عند تجدد النعم ودفع النقم ( معه ) . ( 7 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 2 : 371 باب سجود الشكر ، ولفظ الحديث : ( قال : ( أي جبرئيل ) ان ربك يقول : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليك الحديث ) .